الشيخ حسين بن جبر
229
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
كتاباً في طرقه . وسأل رجل الشافعي عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا النبوّة « 1 » . وقد تلقّته الامّة بالقبول إجماعاً ، وقد قال صلى الله عليه وآله ذلك مراراً : منها : لمّا خلّفه في غزاة تبوك على المدينة والحرم فريداً ؛ لأنّ تبوك بعيدة منها ، فلم يأمن أن يصيروا إليها ؛ لأنّه عليه السلام قد علم أن لا يكون هناك قتال ، وخرج في جيش أربعين ألف رجل ، وخلّف جيشاً ، وهو علي عليه السلام وحده « 2 » . قال أبو سعيد الخدري : فلمّا وصل النبي صلى الله عليه وآله إلى الجرف ، أتاه علي عليه السلام ، فقال : يا نبي اللَّه زعم المنافقون أنّك إنّما خلّفتني ، استثقلتني وتخفّفت منّي ، فقال صلى الله عليه وآله : كذبوا إنّما خلّفتك لما ورائي ، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ، أفلا ترضى يا علي أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي ، فرجع علي عليه السلام « 3 » . وفي روايات كثيرة : إلّا أنّه لا نبي بعدي ، ولو كان لكنته « 4 » . رواه الخطيب في التأريخ « 5 » ، وعبد الملك العكبري في الفضائل ، وأبو بكر بن
--> ( 1 ) راجع مصادر الحديث : إحقاق الحقّ 4 : 78 و 100 و 160 و 172 و 174 و 178 و 218 و 229 - 230 ، و 408 - 410 و 5 : 123 - 243 و 16 : 1 - 97 وغيرها . ( 2 ) المسترشد للطبري ص 443 . ( 3 ) تاريخ الطبري 2 : 368 ، السيرة لابن هشام 4 : 946 . ( 4 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 598 برقم : 1242 . ( 5 ) تاريخ بغداد 4 : 56 .